العودة   نادي يافع > الـــمــنـــتـــــديــــــات الـــعـــــامـــــــه > نادي يافع العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: المجلس الانتقالي الجنوبي جاء بالوقت المناسب (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: خرج بن دقر (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: موضوعةوتغير غريب (آخر رد :ابواسمهان)       :: تلحقكم اللعنات واحد واحد=يا مدعوا حكامها والساده///جديد أبوأسمهان (آخر رد :ابواسمهان)       :: ماعند الحريبي سهله (آخر رد :عمانيه)       :: (عـــاجـــل) حالة انسانية بحاجة لاستكمال مصاريف العلاج (آخر رد :عمانيه)       :: اغاني واهازيج بداية الزراعه في يافع .. (آخر رد :عمانيه)       :: صور من يافع 2014 (آخر رد :عمانيه)       :: سقطرى وما أدراك ما سقطرى (آخر رد :عمانيه)       :: الخونج حساباتهم حاطئة وان صحّت (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)      



الأخلاق في الاسلام 2

نادي يافع العام


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12, 9, 2015, 10:50 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو
 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 110
الورّاق will become famous soon enoughالورّاق will become famous soon enough

افتراضي الأخلاق في الاسلام 2




دائما لا يـَجمَع الناس إلا شيء أكبر من مستواهم ، فإذا كنا سنضعهم على مستواهم المصلحي الأناني ، فلن يستطيع الناس أن يتوحدوا .. في المدن الكبيرة ملايين البشر و كلٌ منهم يسعى لمصلحته الخاصة : (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ) ، بل بعضهم يتجاوز ويعتدي حتى يحصل على ما يريد بطريقة عنيفة أو بطريقة ذكية .. كلٌ يريد ما عند الآخر ، فالمدينة الضخمة تستطيع أن تقول أنها سفينة يدعي ملكيـّتها جميع الركاب .

إن الأخلاق ليست منعاً وحرمانا للذات بقدْر ما هي عطاء أصلا ، فإذا صار المنع في الأخلاق فهو من أجل العطاء ، كما يمنع العطشان نفسه عن الماء ليسقي به آخر ، فهو لا يرى منعا و إنما يرى عطاء ، هذه هي الأخلاق .

صاحب المصلحة يرى الأخلاق عبارة عن منع و حواجز فيرفض الأخلاق ، حتى الفكر الغربي يتآمر على الأخلاق و يشذب منها و يحذف حتى يبقى منها ما يخدم المصلحة فقط ، و يعتبرها منعاً ، بينما الأخلاق هي عطاء .

الإسلام لم يأت بجديد لا يعرفه شعور الإنسان و حسّه ، لهذا القرآن دائما يقول ذكِّر ولا يقول : علِّم .

الأخلاق تنتمي إلى شعور و حس الإنسان ، والعقل ينتمي إلى مصلحة الإنسان مع المادة الخارجية والأشياء الأخرى والآخرين .. فكلاهما له مصدر و له هدف ، ولهذا يحس الإنسان عادة بالتضارب في داخله والحيرة بتقديم رِجلٍ و تأخير أخرى ، فهذا التردد هو عبارة عن شعور يقول شيئا وعقل يقول شيء آخر .. أو إحساس يقول: أَقْدِم. وعقل يقول: لا. أو العكس . وهذا من أقوى الأدلة على ثنائية الشعور والعقل داخل الإنسان ، وهذه ثنائية لا مناص منها عند كل إنسان ، و إن أنكرها من أنكرها .

هذه الثنائية لا تدل على أن الإنسان شيء موحَّد كما يقال و أنه عبارة عن جسم وأن الأفكار هي نتائج جسمية كما يقول الماديون . ولا يمكن القول بأن التردد هو تعارض مصلحة مع مصلحة أو عقل مع عقل أو فكرة مع فكرة ، لأنه مخالف له في الاتجاه و في الشعور المصاحب معه ، فمن يفكر بالرشوة والسرقة فهو يفكر بعقله ، لأن عقله يفكر بالمصلحة ، و يأتيه شعور مضاد يكره كل تفكير بهذا الخصوص و يدعوه للقناعة والصبر .. فلو كان التعارض تعارض عقل مع عقل ، لكان التردد في نقطة : هل أسرق أو هل أكسب أو هل أشتري ورقة يانصيب ؟ و ليس في الشيء و ضده ! فالعقل يكون في الشيء أو أمثاله و لا يكون في الشيء و ضده . و هذا كلام ليس عن الأخلاق بل عن رعاية المصالح .

المؤمن الحق لا يمنعه خوف من النار أو طلب للجنة ، فليس هذا هو ما يمنعه حقيقة ، بل إن مانعه و دافعه الحقيقي مرتبط بربه أخلاقياً ، و لا يريد أن يخسر هذا الارتباط ، هذا في الأساس . والتخويف بالنار هو لمن لم يحسوا بهذا الإحساس ، لعل وعسى أن يردعهم . و العقوبة موجودة عند كل المجتمعات المدنية ، ومن أهداف وجود العقاب هو تنبيه الغافلين حتى يرتدعوا ، و ليس القصد منها تعذيبهم .

فالمؤمن الحق لا يترك الخطأ لأنه خائف فقط من النار ، حتى لو زال الخوف أو أتاه رأي يحلـّل أو يبيح له هذا الخطأ لما فعله ، فهو أصلا لم يتعرف على ربه إلا عن طريق الفضائل والأخلاق . و المجتمعات كلها يحكمها قانون ، وهناك سلطة ، فهل نقول عن كل إنسان : أنت لا تسرق لأنك تخاف من القانون ، و لو زال القانون لسرقت ؟ هل إذا زالت عقوبة السرقة فسوف تسرق ؟

و الحياة قائمة على الأخلاق أساسا ً ، فعن طريق شكر الإنسان لكل من أحسن إليه عرف ربه ، فهو استمر على ذلك حتى وصل لمن خلق له طعامه الذي لم يخلقه له أمه و أبوه ومجتمعه ؛ فهو شكر أمه لأنها قدمت له الطعام ، و شكر أبوه لأنه عمل على أن يحضر له هذا الطعام ، لكن هذه الشجرة : من أنبتها ؟ لم ينبتها أمه ولا أبوه ولا أبو الجيران ولا غيرهم ... فمن يشكر عليها إذاً ؟؟

عن هذا الطريق - الشكر- وصل الإنسان إلى ربه ، وهكذا بقية الأخلاق توصلك إلى الله ، بما فيها الحب .

 

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأخلاق في الاسلام 1 الورّاق نادي يافع العام 0 11, 8, 2015 06:51 PM
مركزية الصراع في المنطقة العربية وتيه الغافلين بتول الطين وراعي الشياة نادي يافع الدبلوماسي 0 14, 9, 2014 04:23 PM




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd
. . . . . . . . . . .
  رمز PHP: