العودة   نادي يافع > الـــمــنـــتـــــديــــــات الـــعـــــامـــــــه > نادي يافع الإسلامي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: المُـــــــــذلّق (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: تاج الجنوب العربي يصدر بيان (آخر رد :شيخان اليافعي)       :: تحالف بقايا الفرس والروم في حكم اليمن انتهى (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: ما للعميل الا الصميل (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: اغضب من جديد (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: من عاشر العيد عاد الموسطة ورّدة (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: دعوهم يتشاورون كيفما يشاءون , دعوهم يتحاورون كيفما يشاءون , دعوهم يتفاهمون كيفما يشاء (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: الى ما تكثروا اللوم (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: مدتمع الكاذبين (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)       :: لهجة يافعية في مستشفى الجمهورية بعدن (آخر رد :بتول الطين وراعي الشياة)      



أقوال العلماء في تفسير القرآن بالإعجاز العلمي والنظريات التجريبية

نادي يافع الإسلامي


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 1, 5, 2011, 07:12 AM   رقم المشاركة : 1
Exclamation أقوال العلماء في تفسير القرآن بالإعجاز العلمي والنظريات التجريبية


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين أما بعد :

بعض الناس يتوسع في هذه القضية فإنه يتجرأ في تحميل القرآن ما لا يحتمل من قضايا العلم الحديث مرتكزاً في ذلك على قضية ( لا تنقضي عجائبه أو لا تفنى عجائبه ).
والتفسير العلمي للقرآن: هو من باب التفسير بالرأي لا يُقبَل إلا إذا توفرت فيه شروط خمسة .

[ وهي: أن لا يخالف التفسير المأثور مخالفة تضاد،
وأن يناسب السياق والسباق واللحاق،
وأن يحتمله اللفظ لغة،
وأن لا يخالف أصلاً في الشرع،
وأن لا يتذرع به لنصرة بدعة ]
فبعض الناس يأتي ويُدْخِلُ في تفسير الآية ويُحَمِّلُها من المعاني العلمية ما يتنافى مع السياق والسباق، أو ما يخالف مخالفة تضاد ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة، أو ما يَخْرُج باللفظ عن دلالته اللغوية. فهذا تفسير بالرأي المذموم.
ولا يغير واقعَه شيئاً أن يقال: ( إن القرآن لا تنقضي عجائبه ).
لأني أقول: نعم، لا تنقضي عجائبه، ولكنه ليس كتاب علم وليس كتاب جغرافيا ولا كتاب هندسة ولا كتاب طب ولا كتاب جيولوجيا ولا كتاب فلك ولا كتاب أحياء. هو قرآن، كتاب هداية وإعجاز، لا تجد فيه خللاً.
واستنباط ما فيه بالرأي يشترط في قبوله الشروط السابقة في قبول التفسير بالرأي [ وقد مر ذكرها ] ومنه التفسير العلمي.
وتناول القرآن على هذا الأساس بهذه الحيثية [ أي بحيثية التفسير بالعلوم الطبيعية مع مراعاة الشروط الخمسة ] لا بأس به.
مثلاً قوله تعالى: ( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ). هذا إشارة إلى حقيقة علمية: أن في ملتقى الأنهار مع البحار برزخ، أي حاجز وفاصل. يقولون في العقيدة ( الحياة البرزخية ) يعني التي تفصل بين الدنيا والآخرة. نقول: هنا حقيقة علمية أشار الله إليها؛ أن ما بين مصب ماء النهر وماء البحر برزخ فاصل بين المائين.
نعم الآن العلم الحديث أثبت هذا، الحمد لله، هذه قضية أوردها الله عز وجل في ثنايا الآية من باب الامتنان وإنعامه على الناس، وبأنه وحده مستحق أن يُعبد دون سواه.
وليس باللازم أن كل حقيقة علمية أو كل معلومة علمية تجد لها في القرآن أصلاً. لا، القرآن لم يوضع لهذا.
إذاً قضية ( لا تفنى عجائبه أو لا تنقضي عجائبه ) هذه القضية مضبوطة في التفسير العلمي بشروط قبول التفسير بالرأي الخمسة [ ومر ذكرها ]. إن لم تتوفر يكون هذا التفسير تفسيراً بالرأي الباطل المذموم.
إذاً ( لا تنقضي عجائبه ) لمن استعمله على الأصول العلمية المعتبرة عند أهل العلم. هذا هو المقصود بقوله: ( لا تنقضي عجائبه ).
فليست القضية متروكة هكذا بدون قواعد وبدون ضوابط، يأتي الإنسان ويُحمِّل القرآن أموراً وأشياء ومعانيَ هي ليست من دلالة لفظه، أو هي ليست مما يناسب سياق الآية، أو هي مما يخالف ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة مخالفة تضاد.
هذا خطأ ولا يصح الارتكاز على قضية ( ولا تنقضي عجائبه ).


شرح مقدمة التفسير لفضيلة الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله:
يتبع ان شاء الله
v
v

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:14 AM   رقم المشاركة : 2
افتراضي رد: اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وم


بسم الله الرحمن الرحيم

لابد أولاً من افتراض حسن النية في كل من يحاول اجتذاب الناس إلى دينهم مهما ظهر من مجافاته طريق الصواب ؛ فقد قال الله تعالى عن أضل عباده :
{إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} [الأعراف:30] ، ولكن لا بد من إظهار انحرافه عن منهاج النبوة حتى لا يغتر به الآخرون .
ومن أسوء الأمثلة على ذلك : ربط كلام الله اليقيني بالنظريات الحديثة في الكون والحياة ، وكلها ظنية قابلة للتغيير والتبديل .
يعيد بعض الباحثين (1) بداية هذا الانحراف إلى ما يلي :
1ـ محاولة بعض المفسرين الماضين سد الثغرات المتوهمة في قصص الأنبياء بالتفاصيل المأخوذة من التوراة والإنجيل ؛ غافلين عن حكمة اقتصارها في كتاب الله على مواطن العظة .
2ـ الاحتجاج بشعر العرب على القرآن ـ بدلاً من الاحتجاج بالقرآن على اللغة ـ : كما احتج الأشاعرة على تأويل الاستواء بالاستيلاء : (قد استوى بشر على العراق ) ، وتأويل الكرسي بالعلم : (ولا يُكرسئ علم الله مخلوق)؛ صرفاً للفظ عن ظاهره .
3ـ الاحتجاج بالرأي المخالف لمنهاج السنة ؛ فيفهم الآية انتصاراً للمذهب: كما احتج الخوارج على ضلال عثمان وعلي رضي الله عنهما بقول الله تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً} [الأنفال: 25] مؤكدين رأيهم بحديث موضوع : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعثمان : (بك تفتح)، ولعلي (أنت إمامها وزمامها وقائدها تمشي فيها مشي البعير) .
وكما احتج الإمامية على حصر الولاية في علي رضي الله عنه ـ والأئمة من نسله ـ بقول الله تعالى :{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة: 55] ، وأنها نزلت في علي رضي الله عنه ؛ إذ سأله سائل وهو راكع في صلاته ؛ فأومأ إليه بخنصره فأخذ خاتمه منه .
ولعلَّ أول من وقع في شبهة الإعجاز العلمي في القرآن : الغزالي (ت505) في (إحيائه) ؛ إذ ادعى أن القرآن يحوي سبعة وسبعين ألف علم ، بعدد كلماته مضاعفة أربع مرات ؛ بادعائه أن لكل كلمة ظاهراً وباطناً وحدَّاً ومطلعاً ، وفي كتابه
(جواهر القرآن) يخصص الفصل الخامس لبيان اشتمال القرآن على جميع العلوم أو الفنون الدنيوية .
وكما فتح الغزالي الباب للخلط بين التصوف والإسلام ؛ فتحه للخلط بين الفكر والفقه في نصوص الوحي ، فجاء من بعده الرازي (ت606)فزاد الطين بلة .. ثم استفحل الأمر فجاء ابن أبي الفضل المرسي (ت655) ؛ فاستخرج الهندسة من قوله تعالى: {انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ} [المرسلات:30] ، والجبر والمقابلة من الحروف في أوائل السور مثلاً .
وفي هذا العصر الذي بهر أبصار المسلمين وبصائرهم بنظرياته ومخترعاته ، وإذا كان الكواكبي (ت 1320) هو السابق للابتداع في التفسير بمثل عزوه التصوير الفوتوغرافي إلى قول الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً} [الفرقان:45] ؛ فإن لواء الابتداع في هذا الأمر معقود للشيخ/طنطاوي جوهري(ت1358)؛ ففي مؤلفه : (الجواهر في تفسير القرآن ـ 26مجلداً ) كثيرمن المضحكات المبكيات، منها : استخراج تحضير الأرواح من قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى} [البقرة: 73] ، وقوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} [البقرة: 259] ، وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى} [البقرة: 260] ، واستنبط من الآيات أن يكون محضر الأرواح ذا قلب نقي خالص كالعزير وإبراهيم وموسى .
وبهرت لغة العصر سيد قطب فوصف كلام الله (بالتصوير الفني ، والتصور الرباني ، والموسيقى الحادة التقاسم ، والموسيقى المطمئنة المتموجة) .
ومصطفى محمود تكلم عن (سمفونية الفاتحة) ، وعن (الشفرة والرمز والألفاظ المطلسمة) في القرآن ، وفي محاولة كل منهما ـ الأديب والطبيب ـ تفسير القرآن ما يفوق ذلك افتئاتاً على اللفظ والمعنى ، وانحرافاً عن شرع الله ومنهاج خيار هذه الأمة .
وإذا لم يقف ولاة أمر المسلمين في وجه هذا الهجوم الشرس على تفسير كلام الله بغير علم ولا هدى ، من قبل الأدباء والوعَّاظ والوراقين وتجار الدين، فليس من المستبعد أن يحدث في الإسلام ما حدث في النصرانية عندما أرادت اللحاق بركب العصر العلمي ؛ فأدخلت في تفسير الأناجيل دراسات في الفلك ، وفي الرياضة والعلوم الطبيعية والفنون التطبيقية ، ولما تغيرت النظريات مع الزمن ـ كما يحدث دائماً في النظريات الظنية ـ فقد الدين النصراني احترامه بين أكثر أهله .
وقد رأينا اليوم انصراف الشباب المسـلم عن تفاسير الأئمة في القرون الأولى ، وهم أهل اللغة التي أنزل بها القرآن ، وأهل العلم الشرعي المستنبط من الوحي ؛ إذ أغشاهم البريق المؤقت للتفاسير العصرية عن التمييز بين الحقيقة والخيال وبين العلم اليقيني والفكر الظني .
وإعجاز القرآن عرفه المسلمون الأوائل
القدوة في فصاحته وبلاغته وحججه البالغة ، وإخباره عن غيب لا يعلمه إلا من أنزله ،
وبدعة الإعجاز العلمي للقرآن لا تعدو أن تكون إهانة للقرآن ، وإعلاء لنظريات الملحدين .

وصلى الله وسلم على محمد و آل محمد .
هامش
(1) للتفصيل يراجع كتاب (بدع التفاسير) ، لرمزي نعناعة أثابه الله.

المقال للشيخ العلامة :سعد بن عبد الرحمن الحصين
حفظهُ الله

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:16 AM   رقم المشاركة : 3
افتراضي رد: اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وم


بسم الله الرحمن الرحيم
كلام الشيخ الفوزان حفظه الله

السؤال: فضيلة الشيخ، هل يوجد الآن قرآن مفسر من قبل المفكرين والأدباء؟ نرجوا من فضيلتكم ذكر أمثلة لهذه التفاسير.

جواب الشيخ: كثير، كثير، تفسير المنار، أول شيء فيه أشياء كثيرة فظيعة، وكما نقل عن شيخه محمد عبده؛
تفسير الجواهر هذا، نحو الجواهر، سمى تفيره الجواهر، وهو اسمه أبو الجوهر، هذا أيضا كله خرافات وأباطيل ونظريات فسر بهذا القرآن الكريم؛
وتفسير القرآن بالإعجاز العلمي كثير الآن، كله ما عليه دليل ولا.. وإنما هو تخرصات؛ نعم.
وهذا الملحد الخبيث هذا مصطفى محمود، اسمه مصطفى محمود، هذا يفسر القرآن الآن بأباطيل وافتراءات والعياذ بالله، نعم، والمشكل أنه يجي ... والتلفزيون، نعم.
يقول بأن بني آدم مخلوفون، أصل البشر قرد، متحول عن قرد، ما هو من بني آدم، كأنه حكم على نفسه بأنه قرد، وهو صحيح أنه قرد في فكره وفي عقيدته، قرد؛ نعم.


قال الشيخ صال الفوزان - حفظه الله تعالى - في ( كتاب إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد > باب قول الله تعالى ' حتى إذا فزع عن قلوبهم ' ) ما يأتي :

فالحاصل: أن هذا حديث عظيم، فيه فوائد عظيمة:

الفائدة الأولى : فيه أن السنة النبوية تفسر القرآن، فهذا الحديث فسر هذه الآية: حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ ففيه رد على الطائفة الخبيثة التي تريد رفض السنة والاقتصار على القرآن، وإذا اقتصر على القرآن من أين نفسر القرآن؟ القرآن يفسر بأحد أربعة أمور:

أولا : يفسر القرآن بالقرآن .

ثانيا : إذا لم يكن فيه تفسير من القرآن يفسر بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

ثالثا : إذا لم يكن فيه تفسير من الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفسر بأقوال الصحابة؛ لأنهم تلاميذ الرسول -صلى الله عليه وسلم- وعنه تعلموا وتلقوا العلم، فهم أدرى الناس بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم .

رابعا : إذا لم يكن هناك تفسير من الصحابة يفسر بمقتضى لغة العرب التي نزل بها، ينظر إلى معنى الكلمة في لغة العرب ويفسر بلغة العرب التي نزل بها .

أما أن يفسر القرآن بغير هذه الطرق فهذا باطل، إما بالقرآن، وإما بالسنة، وإما بقول الصحابي، وإما بلغة العرب التي نزل بها، ولا يفسر القرآن بغير هذه الوجوه .

نعم، اختلفوا في قول التابعي: هل يفسر به القرآن؟ منهم من يرى ذلك، فيكون وجها خامسا، لأن التابعي له خاصية؛ لأنه تتلمذ على صحابة الرسول -صلى الله عليه وسلم- فله ميزة على غيره ممن تتلمذ على غير الصحابة .

أما تفسير القرآن بغير هذه الوجوه فلا يجوز؛ لأنه قول على الله بلا علم، فالذين يفسرون القرآن بالنظريات الحديثة- أو ما يسمونه بالعلم الحديث- فهذا خطأ، وهذا قول على الله بلا علم، فالنظريات هذه عمل بشر، تصدق وتكذب، وكثير منها يكذب، ويأتي نظرية أخرى تبطل هذه النظرية السابقة، مثل: ما عند الأطباء، ومثل: ما عند الفلاسفة؛ لأنه عمل بشر، فالنظريات الحديثة لا يفسر بها كلام رب العالمين، ولا يقال: هذا من الإعجاز العلمي- كما يسمونه- هذا ليس بإعجاز علمي أبدا، كلام الله يصان عن نظريات البشر، وعن أقوال البشر؛ لأن هذه النظريات تضطرب ويكذب بعضها بعضا، فهل يفسر كلام ربنا بنظريات مضطربة؟ هذا باطل ولا يجوز، ويجب رفض هذا التفسير، والاقتصار على الوجوه الأربعة- أو الخمسة- التي نص عليها أهل العلم، كما ذكرها ابن كثير -رحمه الله- في أول التفسير .


أسئلة أجاب عنها الشيخ الفوزان حفظه الله



نص السؤال :أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السائل : كثر في الآونة الأخيرة كتب وأشرطة تتحدث عن الإعجاز القرآني وموافقة هذه النظريات للآيات البينات فما هو الضابط في ذلك وما هو واجب طالب العلم تجاه ذلك؟


نص الإجابة :
تفسير القرآن متقن ومضبوط وله طرق ذكرها أئمة التفسير لا يفسر بغيره يفسر القرآن بالقرآن يفسر القرآن بالسنة يفسر القرآن بتفسير الصحابة يفسر القرآن بتفسير التابعيين يفسر القرآن باللغة التي نزل بها وهي اللغة العربية هذه وجوه التفسير أما من زاد عن هذا جاب وجهه غير هذه الوجوه هذا شيء مبتكر ولا أصل له ولا يجوز تفسير القرآن بالرأي ذكر الحافظ بن كثير في أول تفسيره الحديث مجوده من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوء مقعده من النار وأخطأ ولو أصاب نعم.

نص السؤال :
هذا يسأل يقول : هل الإعجاز العلمي الذي ظهر يعد تفسيرا مخالفا لتفسير السلف ؟


نص الإجابة : لا شك هذا قول على الله بغير علم والنظريات تختلف ويظهر منها كذب كثير وكل نظريه تكذب إلي قبلها فهي تخرص ليست من العلم وإنما هي تخرص فقط فلا يجوز الإعتماد عليها ويقال هذا معنى الآية أو هذا معنى الحديث ما يجوز هذا نعم .


نص السؤال :
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، وهذا سائل يقول : ما حكم ما يسمونه بالإعجاز العلمي في القرآن أو ما يسمى بالإعجاز العددي ، وهل لهذا أصل ؟

نص الإجابة :
الإعجاز العلمي الي يقولونه الأن هذا تفسير للقرآن بغير علم بغير قواعد التفسير المعروفه التي هي تفسير القرآن بالقرآن أو تفسير القرآن بالسنة أو تفسير القرآن بأقوال الصحابة أو تفسير القرآن بأقوال التابعيين أو تفسير القرآن بقواعد اللغة التي نزل بها هذه زياده زادوه الأن الإعجاز العلمي يريدون بها النظريات نظريات الطب والفلك وغير ذلك هذه تخرصات بشر تخطأ وتصيب فلا تجعل تفسيرا للقرآن ويقال هذا مراد الله جل وعلى ثم بعدين يقولون لا النظرية هذه ما هي بصحيح ويصير تلاعب في كلام الله عز وجل النظريات ما تجعل تفسيرا للقرآن ما تجعل تفسيرا للقرآن أبداً وهذا من القول على الله بلا علم وهي محل للنقض ومحل للإبطال ولذلك تجدهم يثبتون اليوم شيء وبكرة ينفونه تبين لهم خلافه لأنه نظريات بشريه وهذا من القول على الله بلا علم وهي محل للنقض ومحل للإبطال لذلك تجدهم يثبتون اليوم شيء وبكرة ينفونه تبين لهم خلافه لأنه نظريات بشريه نعم .

نص السؤال :
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة ، وهذا سائل يقول : هل يدخل في إعجاز القرآن ما يسمى الآن بالإعجاز العلمي؟


نص الإجابة :
ما أدري الإعجاز العلمي هذا من عمل البشر ويخطأ ويصيب نظريات طبية أو فلكية قالها ناس قد يخطئون ويصيبون فلا نجعلها تفسير للقرآن الكريم ثم يأتي ما ينقضها ويكذبها ويبطلها ثم يقول القرآن ماهو بصحيح لأنه هذه ما صارت صحيحة هذا من كلام البشر وعمل البشر والقرآن لا يفسر إلا بوجوه التفسير المعروفه
أولا : يفسر القرآن بالقرآن
ثانياً : يفسر القرآن بالسنة الرسول صلى الله عليه وسلم
ثالثاً : يفسر القرآن بأقوال الصحابة الذين تتلمذوا على الرسول صلى الله عليه وسلم وعرفوا تفسير القرآن من الرسول صلى الله عليه وسلم .
رابعا : يفسر القرآن بأقوال التابعين اللذين تتلمذوا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقوا التفسير عنهم وهم تلقوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم أما كلام الناس وما يسمونه بالإعجاز العلمي فكل هذه تخرصات لا دليل عليها هذه مثل الإسرائليات لا تجعل تفسير لكلام الله عز وجل نعم .

الشيخ صالح بن فوزان الفوزان : (( حكم تفسير القران .. بنظريات علمية حديثة .)).

..تحت هذا العنوان كتب فضيلته بمجلة الدعوة [ العدد 1447 الخميس 21 محرم 1415هـ الموافق 30 يونيو 1994] صـ 23 ، وبعد أن لخّص كلاما لشيخ الإسلام ابن تيميه في التفسير :
انتهى ملخص كلام الشيخ في الرد على من فسّر آية في القران بتفسير لم يرد في الكتاب والسنة، وأنه تفسيرٌ باطلٌ.. .. وهذا ينطبق اليوم على كثيرٍ من جهّال الكتبة الذين يفسرون القران حسب أفهامهم وآرائهم .. أو يفسرون القرآن بنظريات حديثة من نظريات الطب أو علم الفلك أو نظريات روّاد الفضاء ويسمّون ذلك: بالإعجاز العلميّ للقرآن الكريم ..
؛ وفي هذا من الخطورة والكذب على الله الشيء الكثير؛ وإن كان بعض أصحابه فعلوه عن حسن نيّة وإظهاراً لمكانة القرآن ..إلاّ أنّ هذا عملٌ لا يجوز .. قال صلى الله عليه وسلّم : ( من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار .) .. والقرآن لا يُفسّر إلاّ بالقرآن أو بالسنة أو بقول الصّحابيّ كما هو معلوم عند العلماء المحققين .. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلّى الله وسلّم على نبينا محمدٍ وآله و صحبه .

قال الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله - :
( في كتابه الخطب المنبرية ) المجلد الثاني صــ268ـــ في خطبة بعنوان " (الحث على تعلم العلم النافع) :

قال حفظه الله: ... بل بلغ الأمر ببعضهم أن يفسر القرآن بالنظريات الحديثة ومنجزات الَّتقنية المعاصرة ويعتبر هذا فخراً للقرآن حيث وافق في رأيه هذه النظريات ويسمي هذا " الإعجاز العلمي " وهذا خطأ كبير لأنه لا يجوز تفسير القرآن بمثل هذه النظريات والأفكار لأنها تتغير و تتناقض ويكذب بعضها بعضا والقرآن حق ومعانيه حق لا تناقض فيه ولا تغير في معانيه مع مرور الزمن أما أفكار البشر ومعلوماتهم فهي قابلة للخطأ والصواب، وخطؤها أكثر من صوابها وكم من نظرية مسلمة اليوم تحدث نظرية تكذبها غدا فلا يجوز أن تربط القرآن بنظريات البشر وعلومهم الظنية والوهمية المتضاربة المتناقضة، و تفسير القرآن الكريم له قواعد معروفة لدى علماء الشريعة لا يجوز تجاوزها وتفسير القرآن بغير مقتضاها وهذه القواعد هي أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أُجمل في موضع منه فُصِّل في موضع آخر، وما أطلق في موضع قيد في موضع، وما لم يوجد في القرآن تفسيره فإنه يفسر بسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن السنة شارحة للقرآن ومبينة له قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: { وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون } وما لم يوجد تفسيره في السنة فإنه يُرجع فيه إلى تفسير الصحابة لأنهم أدرى بذلك لمصاحبتهم رسول الله صلى الله عليه وعل آله وسلم وتعلمهم على يديه وتلقيهم القرآن وتفسيره منه حتى قال أحدهم: ما كنا نتجاوز عشر آيات حتى نعرف معانيهن والعمل بهن. وما لم يوجد له تفسير عن الصحابة فكثير من الأئمة يرجع فيه إلى قول التابعين لتلقيهم العلم عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتعلمهم القرآن ومعانيه على أيديهم فما أجمعوا عليه فهو حجة وما اختلفوا فيه فإنه يرجع فيه إلى لغة العرب التي نزل بها القرآن ، وتفسير القرآن بغير هذه الأنواع الأربعة لا يجوز، فتفسيره بالنظريات الحديثة من أقوال الأطباء والجغرافيين والفلكيين وأصحاب المركبات الفضائية باطل لا يجوز لأن هذا تفسير للقرآن بالرأي وهو حرام شديد التحريم لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوأ مقعده من النار" رواه ابن جرير والترمذي والنسائي و في لفظ " من قال في كتاب الله فأصاب فقد أخطأ" انتهى النقل .
يتبع انشاء الله

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:18 AM   رقم المشاركة : 4
افتراضي رد: اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وم


بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :

سئل فضيلته : هل يجوز تفسير القرآن الكريم بالنظريات العلمية الحديثة ؟

فأجاب بقوله: تفسير القرآن بالنظريات العلمية له خطورته ، وذلك إننا إذا فسرنا القرآن بتلك النظريات ثم جاءت نظريات أخرى بخلافها فمقتضى ذلك أن القرآن صار غير صحيح في نظر أعداء الإسلام؛ أما في نظر المسلمين فإنهم يقولون إن الخطأ من تصور هذا الذي فسر القرآن بذلك، لكن أعداء الإسلام يتربصون به الدوائر، ولهذا أنا أحذر غاية التحذير من التسرع في تفسير القرآن بهذه الأمور العلمية ولندع هذا الأمر للواقع، إذا ثبت في الواقع فلا حاجة إلى أن نقول القرآن قد أثبته، فالقرآن نزل للعبادة والأخلاق، والتدبر، يقول الله ـ عز وجل (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (صّ:29) وليس لمثل هذه الأمور التي تدرك بالتجارب ويدركها الناس بعلومهم، ثم إنه قد يكون خطراً عظيماً فادحاً في تنزيل القرآن عليها، أضرب لهذا مثلاً قوله تعالى يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ) (الرحمن:33) لما حصل صعود الناس إلى القمر ذهب بعض الناس ليفسر هذه الآية ونزلها على ما حدث وقال: إن المراد بالسلطان العلم، وأنهم بعلمهم نفذوا من أقطار الأرض وتعدوا الجاذبية وهذا خطأ ولا يجوز أن يفسر القرآن به وذلك لأنك إذا فسرت القرآن بمعنى فمقتضى ذلك أنك شهدت بأ، الله أراده وهذه شهادة عظيمة ستسأل عنها.

ومن تدبر الآية وجد أن هذا التفسير باطل لأن الآية سيقت في بيان أحوال الناس وما يؤول إليه أمرهم، اقرأ سورة الرحمن تجد أن هذه الآية ذُكرت بعد قوله تعالى: : ()كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) (وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ)( الرحمن الآيات 26 - 28 )

فلنسأل هل هؤلاء القوم نفذوا من أقطار السموات؟

الجواب: لا، والله يقول: (إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض) .

ثانياً: هل أرسل عليهم شواظ من نار ونحاس؟

والجواب: لا. إذن فالآية لا يصح أن تفسر بما فسر به هؤلاء، ونقول: إن وصول هؤلاء إلى ما وصولوا إليه هو من العلوم التجريبية التي أدركوها بتجاربهم، أما أن نُحرِّف القرآن لنخضعه للدلالة على هذا فهذا ليس بصحيح ولا يجوز.

وللشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ خطبة مميزة في (خلق السماوات والأرض)، ذكر فيها وجوب تصديق ما أخبر به الله، وأخبر به رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ واعتقاده، ورفض كل ما خالف الكتاب والسنة من أقوال باطلة، ونظريات حديثة .

وقال من ضمن ما قال في خطبته المباركة ـ رحمه الله ـ:

(( لقد خلق الله هذه السموات وهذه الأرضين وقدّر فيهن ما قدّر من عجائب مخلوقاتِه وأسرار مُبدعاته، وفصّل لنا ما فصّل منها في سورة (فصِّلتْ) حيث قال: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ .* ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ . فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}، وحجب عن عباده كثيراً من ذلك فلا يَحِلّ لأحد أن يثبت شيئاً من أسرار الكون إلا بدليل منقول أو محسوس أما مجرد النظريات التي قد تتغير وتتبدل فلا يمكن الاعتماد عليها وأشد من ذلك وأدهى أن يحرف من أجلها كتاب الله وسنة رسوله فينزل على الآراء والنظريات القابلة للنقض والإفساد ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار. وفقني الله وإياكم لفهم كتابه والعمل به وجنبنا الزيغ والزلل في القول والعمل أقول قولي هذا . . .))

** والخطبة المذكورة أعلاه في كتاب: "الضياء اللامع من الخطب الجوامع" للشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ.

وقال العلامة ابن عثيمين عند المسائل في كتاب التوحيد :

باب قول ماشاء الله وشئت .الثانية :
فهم الإنسان إذا كان له هوى . أي : إذا كان له هوى فهم شيئاً ، وإن كان هو يرتكب مثله أو أشد منه ، فاليهود مثلاً أنكروا على المسلمين قولهم : " ما شاء الله وشئت " وهم يقولون أعظم من هذا ، يقولون : عزير ابن الله ، ويصفون الله تعالى بالنقائض والعيوب .
ومن ذلك بعض المقلدين يفهم النصوص على ما يوافق هواء ، فتجده يحمل النصوص من الدلالات ما لا تحتمل .
كذلك أيضاً بعض العصريين يحملون النصوص ما لا تحمله حتى توافق ما اكتشفه العلم الحديث في الطب والفلك وغير ذلك .
كل هذا من الأمور التي لا يحمد الإنسان عليها ، فالإنسان يجب أن يفهم النصوص على ما هي عليه ، ثم يكون فهمه تابعاً لها ، لا أن يخضع النصوص لفهمه أو لما يعتقده ، ولهذا يقولون : استدل ثم اعتقد ، ولا تعتقد ثم تستدل ، لأنك إذا اعتقدت ثم أستدللت ربما يحملك اعتقادك على أن تحرف النصوص إلى ما تعتقده كما هو ظاهر في جميع الملل والمذاهب المخالفة لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام ، تجدهم يحرفون هذه النصوص لتوافق ما هم عليه ، والحاصل أن الإنسان إذا كان له هوى ، فإنه يحمل النصوص ما لا تحتمله من أجل أن توافق هواه .

يتبع ان شاء الله

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:20 AM   رقم المشاركة : 5
افتراضي رد: اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وم


بسم الله الرحمن الرحيم

الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ـ :


س:

بالنسبة لكتاب الله عز وجل هل يجوز تفسيره في كل عصر بما يختلف عن العصر السابق؟


فكان الجواب حاسما:

(( أبدا.. هذا هو الضلال المبين.

لا يجوز التلاعب بتفسير القرآن..

القرآن كما قال تعالى في القرآن: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم}

إذًا.. الرسول قام ببيان القرآن ...))

من الشريط: (241) من سلسلة الهدى والنور، [08:34].

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:24 AM   رقم المشاركة : 6
افتراضي رد: اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وم


بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ يحيى الحجوري ـ حفظه الله ـ

هناك كتابا للرد على الزنداني وبيان ضلالاته في كتابه "توحيد الخالق"..

حيث استدل بالاكتشافات الكونية الحديثة على صدق القرآن..

قال الشيخ يحيى الحجوري:

(( قال ـ يعني الزنداني ـ في ص (67): "أثبت التقدم العلمي في أسرار الكون صدق ما قرره القرآن" اهـ.


قلت ـ أي الحجوري ـ: أ

أستغفر اللهَ العظيمَ مِن حكايةِ هذا القول.

يا هذا! أبَلَغَ بكَ الشكُّ في صدقِ كلام الله عز وجل ما يجعلك تبحث عن بعض العقليات والفلسفات والتجارب المحدَثات للتأكد من صدق كلام رب العالمين وصحته!!؟
إن الذين تحذو حذْوَهم أرادو التشكيك في ثبوت القرآن وصدقه ـ كما هو مكرهم لهذا الدين ـ ..

فما بالك أنت!؟
أوَ تُحِبُّ أن تكون لهم مُشاركًا، وفي بيدائهم هالكا!

ألم تقرأ قول الله عز وجل:
{ومَنْ أصْدق من اللهِ حديثا}

وقوله:
{ومَن أصدق من الله قيلا}

وقوله:
{ألَم يَأنِ للذين آمنوا أن تخشعَ قلوبُهم لذِكْرِ الله وما نَزَل من الحق}

وقوله:
{ أولم يَكْفِهِم أنّا أنزلنا إليكَ الكتابَ يُتْلى عليهم}.

واللهِ ..
لو كان للكلام رائحة؛ لآذى كثيرا من المسلمين نَتَنُ هذا الكلام الذي يُعتبر تشكيكا في صِدْق كلام الله، حتى يأتي التقدم العلمي ـ فيما تزعم ـ ويثبت
صدق ما نطق به القرآن الكريم؛ فيصير بعد ذلك صحيحا لغيه بعد أن شهد له المستشرقون الحيارى من اليهود والنصارى... اللهمم انتصر))

اسم الكتاب : ( الصبح الشارق في ضلالات الزنداني في كتابه توحيد الخالق ) لفضيلة الشيخ العلامة يحيى بن علي الحجوري .

وهناك خطبه قيمه للشيخ يحيى بن علي الحجوري - حفظه الله تعالى - :


بعنوان الإيجاز في ضلال دعاة الإعجاز /

الخطبة الأولى



الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً )
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يُصلح لكم أعمالكم ويَغفر لكم ذنوبكم ومن يُطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ).

أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

أيها الناس إن الله سبحانه وتعالى أرسلَ رَسوله محمداً صلى الله عليه وسلم مُخرجاً لهذه الأمة من ظُلمات الجهل والتيه ، إلى نور الحق والبرهان والاستقامة .

( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويُعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبلُ لفي ضلالٍ مبين ) .
( لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عندتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم * فإن تَولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ) .
( فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن أتبع هواه بغير هدىً من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) .

وجعله في غايةٍ من الحرص على أن يُوصلَ الحق إلى الناس ، وعلى أن يُوصلَ الهداية إلى الناس ، بل إن الله عز وجل قد عتب عليه في مواضع كثيرة في كتابه لشدة حرصه على الناس وعلى هدايتهم( فلا تذهب نَفسك عليهم حَسَرات إن الله عليمٍ بما يصنعون ) ، ( فلعلك باخعٌ نفسك إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً )، فيخبر ربنا سبحانه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كاد أن يايخئ نفسه وأن يقتل نفسه حسرةً على أنها من شدة الحسرة على الناس لِمَ لم يستجيبوا لشرع الله ، ولقد كان يَسعى في أسواق الجاهلية وفي أيان الحج فيقول عليه الصلاة والسلام : ( ألا من يؤويني فأبلغ دين ربي ) وهذا في غاية الحرص على إيصال الخير للناس .

وفي < الصحيحين > أنه ذهب إلى ابن عبد ياليل فعرض نفسه عليه ليؤويه حتى ينصر دين الله ، فرد عليه دعوته ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغمومٌ ، حتى بلغ قرن الثعالب ورفع رأسه ، وإذا جبريل يناديه يا محمد إن هذا ملك الجبال يناديك إن شئت أن أطبق عليهم الاخشبين فعلت قال : ( لا إني أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ) الحديث عن أم المؤمنين عائشة في < الصحيحين > .

كل هذا يَدل على حرصه الشديد على إيصال الخير للناس ، وما توفاه ربه سبحانه حتى أكمل به هذه الملة المعوجة ، ففتح به أعيناً عمياً وآذاناً صماً وقلوباً غلفاً ، كانت تدعو غير الله كانت تَعتقد الضَر والنفع في غير الله ، ربما كان أحدهم يعبد حجراً وبلا شك ولقد كان في مكة أكثر من ثلاثمائة صنم ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً ) ، وجاء الحق بتحطيم ذلك الباطل على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء رسول الله باخراج الناس من ظلمات الأهواء إلى نور الحق والسنة إلى نور الحق والهداية ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) فما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلت هذه الآية ، وقال بعض يهود : لو علينا نزلت لتخذنا ذلك اليوم عيداً ، لأن عندهم الأعياد من تلقاء أنفسهم من غير توقيف عن دليل ، وهي نزلت في يوم عرفة ولم يَلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نحو ثمانين يوماً حتى قَبضه الله ( ما فرضنا في الكتاب من شيء ) مما يحتاج إليه الناس في دينهم ، لم يكن ليترك رب العالمين الناس إلى عقول العقلانيين ، ولا إلى هلوسة المهلوسين ، ولا إلى استحسان المستحسنين ، فأكمل الله سبحانه وتعالى دينه ، وفي < الصحيحين > من حديث سهل بن سعدٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه قال لعلي بن أبي طالب : ( ادعهم إلى ما نحن عليه ، والله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ) ، والذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن يدعو الناس إلى كتاب الله وإلى ما أوحى الله إليه من السنة ، ( والنجم إذا هوى * مضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحيٌ يوحى * ) .
( وأنزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء ) .
( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثيرٌ منهم فاسقون ) ، وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمام نصحه وغاية محبته للمسلمين ولأهل الإسلام ، حذر من جميع البدع صغيرها وكبيرها ودقيقها وجليلها لما فيها من الأضرار على الناس في دينهم في معتقداتهم في عباداتهم في جميع أحوالهم ، فقال عليه الصلاة والسلام في خُطَبه وكان يكرر ذلك : ( ألا وإن كل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالة في النار ) وهو القائل عليه الصلاة والسلام : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) ، فأبان صلوات الله وسلامه عليه أن من جاء في باختراع في الدين ليس له مثالٌ سابق من الشرع فهو وبال على صاحبه مردودٌ عليه ، وروى الترمذي وغير من أهل السنن والمعاجم والمسانيد من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعظهم موعظةً بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقالوا يا رسول الله : كأنها موعظة مودعٍ فأوصنا قال : ( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن تأمر عليكم عبدٌ ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن محدثة بدعة ) سمعاً وطاعةً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ألا وإن من أعظم البدع ، وأقبح البدع ، وأرذل البدع في هذه الأيام ، وفي هذه العصور الجديدة ، لما أحدثه بعض الناس مما يدعونه علماً ، ويسمونه بالأعجاز العلمي ، يضخمونه في أعين الناس ، يعضمونه في صدور الناس ، والواقع أنه جهلٌ محظ ، والواقع أنه تجهيل للمسلمين ، والواقع أنه مزاحمة لكتاب رب العالمين وسنة سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة والتسليم ، يأتون بأفكار الكفار وأفكار أولئك الحيارى من اليهود والنصارى يصححون بها ويصدقون بها كلام رب العالمين سبحانه وتعالى ، فترى أحدهم يقول : وهذا الفعل مصداق قوله تعالى كذا ، يأتي باكتشافاتٍ من اكتشافات الكفار ثم يزعم أنه يُصدق القرآن ، ويدل على صدق القرآن ، وأولئك حيارى وأولئك يَتَلمسون لهم ما يجعلهم في أي جانبٍ من الجوانب ، وهؤلاء على شريعة من الأمر أعرضوا عنها ( ثم جعلناك على شريعةٍ من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ) نعم والله ،

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( قبل الساعة ، يظهر الجهل ، وتكثر الفتن ، ويفشو الزنا ، ويقل الرجال ، وتكثر النساء ) والحديث من حديث أنس وأبي موسى وآخرين في < الصحيحين > وغيرهما وشاهدنا من هذا أنه يكثر الجهل باسم الجهل والتعالم ، وما ارتكبت الشركيات إلا بالجهل بالله ، وما ارتكبت الفواحش إلا بالجهل بالله سبحانه وبشرعه ودينه ، يقول الله سبحانه وتعالى في قوم موسى لما كانوا يطلبون منه أن يجعل لهم إلهاً من غير الله : ( أجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قومٌ تجهلون ) وحصلت هذه الحادثة لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين كانوا ذاهبين إلى حنين ، قالوا يا رسول الله : أجعل لنا ذات أنواطٍ كما لهم ذات أنواط ؟ شجرة نعلق فيها سيوفنا للبركة ، قال : ( الله أكبر إنها السَنَن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى (أجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال إنكم قومٌ تجهلون ) فأبان موسى عليه الصلاة والسلام أنهم سألوا الشرك بالله وهكذا النبي أبان عليه الصلاة والسلام أنهم سألوا تلك البركة التي لا دليل عليها بسبب الجهل بالله سبحانه وبدينه وبكتابه وبشرعه ، وهكذا قوم لوط يسألون الفاحشة فيقول عليه الصلاة والسلام : ( إني أراكم قوماً تجهلون ) وهكذا عاد ( وأذكر أخا عادٍ إذ أنذر قومه بالأحقاف وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه ألا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يومٍ عظيم * قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين * قال إنما العلم عند الله وأبلغكم ما أرسلت به ولكني أراكم قوماً تجهلون ) ، ولو استعرضت القرآن والسنة لرأيت فيهما من هذه الأدلة الكثيرة ما يُبين أن جرائم الدنيا تقترف بسبب الجهل والهوى ونعوذ بالله من ذلك ، حتى إن موسى عليه السلام يَستعيذُ من الجهل فيقول : ( أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) .

ويوسف يقول : ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين ) فيبين أن الزنا يحصل بسبب الجهل بالله وبشرعه وبعظمته سبحانه وتعالى .

وهؤلاء القوم في هذه الأزمنة يكونون مساعدين للشيطان على تجهيل المسلمين ، وإيقاع المسلمين في الجهل حتى يسيطر عليهم الضلال والباطل الذي أفاد عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في < الصحيحين > من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حتى إذا لم يبقي عالماً ، أتخذ الناس رؤوساً جهالاً فسألوا ، فأفتوا بغير علمٍ فضلوا وأضلوا ) ، فإذا جنح الناس ، وهرع الكثير منهم ، وأنتشر الباطل ، واستولت البدع ، واضمحلت السنن ، وسيطر الهوى ، رأيت ذلك الصنف يُبجح ما هو عليه ، ويذم ما كان عليه الآخرون ، ولو كان كتاباً وسنة .

إن ما يتعلق بهذه البدعة أضرارها كثيرة وشرورها مستطيرة على المجتمعات الإسلامية نعم والله ، فإنها تقليدٌ للكافرين ليس لهم أصلٌ من المرسلين عليه الصلاة والسلام ، ولا من سلفنا الصالح ، فقد نزه الله السلف الصالح أن يكون منهم من يدعو إلى أفكار الكفار يُسميها أعجازاً عليماً ونعوذ بالله .

وهكذا تقرأ في القرآن والسنة ترى التحذيرات الكثيرة ، والزواجر الشديدة من تقليد الكافرين في أقوالهم وأفعالهم ، وهؤلاء لما لم يقبل منهم الناس دعوتهم إلى التوحد ودعوتهم إلى الاتفاق ودعوتهم إلى التقارب مع اليهود والنصارى ، عمدوا وهرعوا وانطلقوا ساعين إلى تبريرات أفكارهم ، وتعظيمات أقوالهم في صدور جهال المسلمين ، فيقولون هذه الآية يصدقها قول فلان الكافر ، وهذا الحديث يدل هذا على أنه إعجازٌ علمي أعني أن قول الكافر يصدق كلام رب العالمين ، نعوذ بالله من أن يعتقد أناس هذا المعتقد الوخيم ( ومن أصدق من الله حديثاً ) ( ومن أصدق من الله قيلاً ) (فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون )، إن الكفار عليهم لعائن الله قد ذمهم الله في كتابه ، وعلى لسان رسوله عليه الصلاة والسلام ( لُعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) ،
( لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذابٌ أليم * أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفورٌ رحيم ) .

( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) ، فهم في غاية من التردد والارتباك والشك ولا ريب والحيرة ، حتى إنهم يعتقدون أن عيسى هو الله ، ويعتقدون أنه ابن الله ، ويعتقدون أنه ثلاث ثلاثة ، ( وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ) هكذا يخبر الله سبحانه أنهم في غاية من الضلال ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطاناً مبيناً * إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً ) .

( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين * فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يَقولون نخشى أن تُصيبنا دائرة ) إنهم أناسٌ مخادعون لله يجب بيان سبيلهم كما أمر ربنا سبحانه ( وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين ) .

يقول الله : ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريقٌ منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ) وقد سلك أتباعهم في تحريم النصوص ولي أعناقها إلى ما يزعمون أنه أعجازاً علمياً مسلك أولئك الكفار ، قولوا حطة قالوا حنطة وحبةٌ في شعرة ، ونهى الله سبحانه وتعالى عن الهرولة بعدهم ، وعن السلوك في سيرهم ، فإنهم ضالون كما يقول ربنا سبحانه : ( أهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) نعم عباد الله هذا التشكيك ، هذا التجهيل ، هذه البدعة المنكرة ، هذه الأمور الخطرة يزعمون أنها دينٌ ، وأنها تزيد الإيمان ( فبأي حديثٍ بعد الله وآياته يؤمنون ) .

( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ).
(يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله ورسوله فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم أطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين * إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت علهم آياته زادتهم إيماناً وعلى ربهم يتوكلون ) .

( أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلالٍ مبين ) .

( الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني تقشعر منه جلود الذين يَخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ) .
( وقالوا لو لا فُصلت آياته ءأعجميٌ وعربي قل هو للذين آمنوا هدىٌ وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ) .

أبعد هذه هداية بعد هذه المواعظ العظيمة هل هناك هداية غير كتاب الله وسنة رسوله بظاهرها ، التي خاطب الله سبحانه المسلمين بالتفقه فيها والتدبر لها حتى الأعراب ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوبٍ أقفالها ) ، إنهم يأتون بأفعالهم القبيحة ، وأفكارهم القذرة أعني هؤلاء ، متهمين السلف الصالح بالتقصير ، وعدم إقامة الحجة فترى أحدهم يقول مستدلاً : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) ويزعم أن بيان الحق يحصل بما حصلت من الأمور الجديدة والاكتشافات الحديثة وكأن سلفنا الصالح وجميع الأنبياء لم يقيموا الحجة على الأمة ( لن لا يكون للناس على الله حجةٌ بعد الرسل ) ، وقد قاموا بشرع الله خير قيام لسنا بحاجةٍ إلى هذه الاكتشافات ، وهكذا يزعمون أنهم هم أهل العلم ، ويصدرون جميع الأدلة إلى ما هم عليه من الأفكار وهم أناس زنادقة ، أعني أصحاب تلك الأفكار التي يأخذ منهم المسلمون زنادقة ، وهم يهود ، هم نصارى ، هم أحدهم يبول على ثيابه وفي جسمه ولا يتنزه من البول ولا من الشرك بالله قبل ذلك ، وهؤلاء ينصبون عليهم الأدلة ( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ) وينزل آية سبأ على أولئك الكافرين ، وأنهم هم أهل العلم ( وإذا جاءهم أمرٌ من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) والآية فيها منهم أي من المسلمين لا من الكافرين الذي يستنبطون أن البحار أمواج والذي يستنبطون أن الناس يصعدون زعموا القمر ، وهذه أكذوبات أتوا بها لزحزحة المسلمين عن الاقتناع بكلام ربهم وسنة نبيهم يجب على المسلمين جميعاً أن يتقوا الله ، ويبتعدوا عن هذه الأفكار الهدامة .


الخطبة الثانية :


الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين أما بعد :

فقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من التهوك إلى الكافرين وإلى الكتب المتقدمة غير كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم ، فقد روى ابن أبي عاصمٍ في < السنة > من حديث جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله نرى عند يهود بعض الأخبار ألا نأخذها ؟ , فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( أمتهوكون أنتم والله لقد جئتكم بها بيضاء نقية ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي ) ، وجاء من حديث أبي الدرداء وآخرين ( تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ) .

إن الزيغ عن هذه البيضاء وعن هذه السنة ليعتبر من أعظم الهلاك ( دعوني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم كثرت مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ، فما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) ، هكذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام كما في < الصحيحين > من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

أيها الناس إن هؤلاء يَعمدون إلى الكفار ، وإلى كتب الكفار أفكار الكفار ، وإلى تهوكات الكفار ويقيمون لها المؤسسات وينشئون لها المدرسين وأصحاب تلك التجلدات نعني على أنهم ينشرون من أجلها الجرائد والمجلات مبررين لتلك الفكرة ، مزعزعين للناس عن الاعتصام لكتاب ربهم وسنة نبيهم ، زاعمين أن هذا هو الهدى والله سبحانه وتعالى يقول مبيناً هذا الضلال : ( ومن أظلم من افترى على الله الكذب وهو يُدعى إلى الإسلام ) ، فلربنا أحدهم يحمل الدليل فوق مالا يتحمل ، ويأتي بما لم يقله السلف الصالح وأن هذا لم يعلمه ابن عباس ولا مجاهد ولا قتادة ولا الضحاك إلى آخر ما يقولونه في تلك الأقوال ، وهكذا أيضاً يَأتون بتلك الأفكار يُزاحمون بها كتاب الله وسنة رسوله ، وتجد أحدهم لا يعرف من السنة ولا من البدعة ، ولا يعرف المعتقد الصحيح ، ولا يعرف المعتقد السليم ، ولا يعرف كذلك كيف يصلي كما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم يأتون لهم بتلك الأعمال يعقدونها علماً وهي في غاية الضلال ، ومن أقبح ما في تلك الأمور أيضاً من أقبح ما فيها على أنها تدفع المسلمين إلى الإعراض عن ذكر الله وعدم تدبر الكتاب والسنة والاكتفاء به ، وعدم الحفظ من الكتاب والسنة والتضلع منها ثم يعمدون إلى هلوسة الكافرين ( ومن أظلم ممن ذُكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ) .

( ومن يعشُ عن ذكر الرحمن نقيض له شيطاناً فهو له قرين ) وتالله ما زحزحهم الشيطان ، وأبعدهم هذا الابعاد ، إلا بسبب بعدهم ، وبسبب غموضهم ، وقفل أعينهم ، عن النظر إلى الكتاب والسنة بعين البصيرة ، فإنهم تَعَاموا عنها فعاقبهم الله يقول ربنا : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى * قال ربي لِمَ حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) قال ابن كثير وغيره : عاملتها معاملة الناسي لها فترى أحدهم لا يبالي بظاهر القرآن ، ولا السنة ، ثم يأتي باكتشافاتٍ يريد من تلك الاكتشافات أن يظهر علماً غير علم السلف رضوان الله عليهم ، وهذا دونه خرط القتاد ، إنما هو الضلال المحظ عباد الله نعم والله ، إننا نعوذ بالله ، ونعيذ كل مسلمٍ أن يعرض عن كتاب الله وعن سنة رسوله ، ( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاباً صعداً ) فاتقوا الله معشر المسلمين وأقبلوا على كتاب ربكم وسنة نبيكم ، وإياكم والأهواء ، ومجارات الأهواء التي تتجارى بأصحابها ، كما يتجارى الكَلَبُ بصاحبه .

ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


يتبع ان شاء الله

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:26 AM   رقم المشاركة : 7
افتراضي رد: اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وم


بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله

وهذه فتوى في لقاءه مع طلبة العلم بصامطة 21شعبان 28هـ مفرغة ((كلمة قيمة ومؤثرة ))


يقول ظهر في هذا الزمان بالإعجاز العلمي للقرآن فما رأيكم في هذا ؟


الشيخ حفظه الله :هذا من قديم الاعجاز العلمي للقرآن الكريم من قديم والشاهد أن هذا الكتاب هو معجز ، معجز في ألفاظه ، معجز في أحكامه ، معجز في معانيه التي تضمنها واحتواها لا شك في ذلك ولا ريب ولكن الواجب أن لا نفسر القرآن بهذه الاكتشافات فقد تصح هذه الاكتشافات الآن وقد لا تصح غدا ، فيأني اليوم الإنسان بنظرية ويقول القرآن وهذه الآية تفسير لهذا ويأتي غدا مكتشف ويقول لا هذا الاكتشاف غلط الصواب كذا فكتاب الله جل وعلا أعلى وأجل من أن يفسر بهذه الاكتشافات ، أولى ما فسر به القرآن القرآن ثم صحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أخبار الصحابة وأقوال الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم لأنهم عاشوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وشاهدوا التنزيل وسمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم تبليغه عن الله تبارك وتعالى وهم أفقه الناس وأعرف الناس بمراد الله ومراد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أفصح الناس أيضا وأعرف الناس بلغة القرآن هذه التي نزل بها هذا الكتاب العظيم فلابد من أن يكون المرجع إليهم ثم بعد ذلك وجوه كلام العرب التي نزل بها هذا القرآن ، هذه الوجوه التي يفسر بها كتاب الله تبارك وتعالى أما أن يجعل هذه الاكتشافات المسماة بالاعجازات العلمية تجعل تفسيرا لكتاب الله تبارك وتعالى هذا لا ينبغي بل لايجوز لأنه الآن تصدق النظرية وغدا يأتي آخر ويقول هذه النظرية باطلة فكتاب الله يجل ويصان عن مثل ذلك والاعجاز عندنا مستقر أن هذا الكتاب معجز في ألفاظه ومبانيه ومعانيه وأحكامه " قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا "
فهذا الكتاب معجز لا نشك فيه ذلك فإذا حصلت هذه الاكتشافات العلمية ووافقت ما قاله ربنا تبارك وتعالى وما قرره رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما نطفة ....إلى آخر الحديث فالحمد لله وإذا لم توافق فنحن مطمئنون ومصدوق لكلام الله تبارك وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نحتاج لهما شاهد يشهد على صدقهما . نعم .




يتبع ان شاء الله

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:32 AM   رقم المشاركة : 8
افتراضي رد: أقوال العلماء في تفسير القرآن بالإعجاز العلمي والنظريات التجريبية


بسم الله الرحمن الرحيم

الإمام الشنقيطي

قال الإمام الشنقيطي في أضواء البيان في تفسيره قوله تعالى :"وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا " بعد أن سرد الأقوال في معنى دحى لغة وبعد أن أثبت كروية الأرض ......قال رحمه الله :

تنبيه :

كان من الممكن أن نقدم هذه النتيجة [ ألا وهي إثبات كروية الأرض ]من أول

الأمر ما دامت متفقة في النهاية مع قول علماء الهيئة . ولا نطيل النقول من

هنا وهناك ، ولكن قد سقنا ذلك كله لغرض أعم من هذا كله ، وقضية أشمل

وهي من جهتين :

أولاهما : أن علماء المسلمين مدركون ما قال به علماء الهيئة ، ولكن لا من

طريق النقل أو دلالة خاصة على هذه الجزئية من القرآن ، ولكن عن طريق

النظر ، والاستدلال ، إذ علماء المسلمين لم يجهلوا هذه النظرية ، ولم تخف

عليهم هذه الحقيقة .

ثانيتهما : مع علمهم بهذه الحقيقة وإدراكهم لهذه النظرية ، لم يعز واحد

منهم دلالتها لنصوص الكتاب أو السنة .

وبناء عليه نقول : إذا لم تكن النصوص صريحة في نظرية من النظريات

الحديثة ، لا ينبغي أن نقحمها في مباحثها نفياً أو إثباتاً ، وإنما نتطلب العلم

من طريقه ، فعلوم الهيئة من النظر الاستدلال ، وعلوم الطب من التجارب

والاستقراء ، وهكذا يبقى القرآن مصاناً عن مجال الجدل في نظرية قابلة

للثبوت والنفي ، أو التغيير والتبديل ، كما لا ينبغي لمن لم يعلم حقيقة أمر في

فنه أن يبادر بإنكارها ما لم تكن مصادمة لنص صريح .





يتبع ان شاء الله

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 07:33 AM   رقم المشاركة : 9
افتراضي رد: أقوال العلماء في تفسير القرآن بالإعجاز العلمي والنظريات التجريبية


بسم الله الرحمن الرحيم

اللجنة الدائمة

اللجنة الدائمة : السؤال : ماحكم الشرع في التفاسير التي تسمى بالتفاسير العلمية؟ وما مدى مشروعية ربط آيات القرآن ببعض الأمور العلمية التجريبية فقد كثر الجدل حول هذه المسائل ؟؟

الجواب : إذا كانت من جنس التفاسير التي تفسر قوله تعالى (أو لم يرى الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي ) بأن الأرض كانت متصلة بالشمس وجزءً منها ومن شدة دوران الشمس انفصلت عنها الأرض ثم برد سطحها وبقي جوفها حاراً وصارت من الكواكب التي تدور حول الشمس – إذا كانت التفاسير من هذا النوع فلا ينبغي التعويل ولا الاعتماد عليها . وكذلك التفاسير التي يستدل مؤلفوها بقوله تعالى ( وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب ) على دوران الأرض وذلك أن هذه التفاسير تحرف الكلم عن مواضعه وتخضع القران الكريم لما يسمونه نظريات علمية وإنما هي ظنيات أو وهميات وخيالات . وهكذا جميع التفاسير التي تعتمد على آراء جديدة ليس لها أصل في الكتاب والسنة ولا في كلام سلف الأمة لما فيها من القول على الله بلا علم .
و بالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم .

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

عضو عضو نائب رئيس اللجنة رئيس اللجنة
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة : 4\145.


هذا وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
اسئل الله ان ينفع به
والله من واء القصد
منقول

 

 

التوقيع

ذكر ابن مفلح المقدسي رحمه الله في "الآداب الشرعية" [1/207] عن الإمام أبي إسماعيل الهروي أنه قال: عرضت على السيف خمس مرات ، لا يقال لي: ارجع عن مذهبك؛ ولكن يقال لي: اسكت عمن خالفك فأقول: "لا أسكت".
كتبت وقد أيقنت يوم كتابتي * بأنّ يدي تفنى ويبقى كتابها
فان عملت خيرا ستجزى بمثله * وإن عملت شرا علي حسابها

شبكة الدفاع عن العقيده السلفيه
http://www.d-alqaedasalafi.com/vb/register.php

 

   

رد مع اقتباس
قديم 1, 5, 2011, 09:01 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
الشؤون الادارية
 
الصورة الرمزية أبومروان المفلحي
 

 

 
إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 592
أبومروان المفلحي is a name known to allأبومروان المفلحي is a name known to allأبومروان المفلحي is a name known to allأبومروان المفلحي is a name known to allأبومروان المفلحي is a name known to allأبومروان المفلحي is a name known to all

افتراضي رد: أقوال العلماء في تفسير القرآن بالإعجاز العلمي والنظريات التجريبية


بارك الله فيك يا أبا الحمزة وجزاك خيرا وشكرا على نقلك فتاوى العلماء رحم الله ميتهم وحفظ الدباقين وقد افادوا وأجادوا في البيان والتوضيح ومما ابتلينا به هذا الإعجاز وتفسير القرآن بتفاسير لا تتناسب مع معناها الصحيح نسأل الله أن يحفظنا بالإسلام قائمين وقاعدين وراقدين وأن يجنبنا التحريف والبدع وأهلهما وبالله التوفيق ،،،

 

 

التوقيع

[آخر أخبار حصار الرافضه لاهالي دماج السلفيين من هُنــا ]
:
:
مقاطع يتفطر لها القلب وتدمع العين دماً

 

   

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع




Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
. . . . . . . . . . .
  رمز PHP: